الأحد، 30 مارس 2014

one shot : Under the piano keys // hunhan






يحدّق للامام , يزُور ذلِك العالم لاول مرة تصافح شخوصه, ويحلُم بانَّ هذا الزجاج الذِي يفصله عَنه مجرد وهم وأن وقوفه هنا هو الحلم وأنَ الواقع هُناك .

بيَن تلك المقاعِد المخمليه الدافئة, حيث جلَس الحضور للاستِمتاع بأمسيَة موسيقةٍ رآقية تتناسب مع ما اعتادوا علِيه من مظاهِر الجمال. 

كان يبتِسم ُ بسعادَة,  ينظر نحُو المفاتِيح المتراصَّفة بانتظام ، يتخييل جلوسه فوق ذلِك الكرسِي الأسود .

وقعت عَينيهِ عَلى الأشَّقر الجالس -مَرة أخرى- ، المعزوفة الثَّالثة لهَذه الليلة الرّبيعيهَ الهَادئه من نصيبه ، لطالما وقع بعشق تلك الأنَامل الطَويلة للتي تخرك مِنها لحنا عَذبا .ً

بَعد فترة من التّحدِيق المستمِر من قبل صاحب الوجه الغزاليِ وحَتى بَعدما إختفى الأطّول من امام عينيه العسَّليه .

-

مرر يديِه بأناقة فوق المفاتِيح الأحادِية أمامه ،
بوجههِ الأبيَض النَاصع وَ شعرِه النَاعم الذِي إنسدلت خصلاته بسبب رَفضه لوَضع مثبت الشعر ، كان ينظر نحُو البيانو بهدوء .


جادا تماما ، في خلق ذلك اللحن الجميل ، كانت الوجوه السَّعيدة
خير دليل على  جمال اللحن البهيج وقدَ كانت فرحتها بقدر تعاسَة صاحبه تماما .

في رثاء والدةٍ أخَذها شقاء الفقْر ِ, وأخٌ يرقد على فرآش الموت يحاول أن ينتِشله منه بالعمل هنا , بمصاهرة الألم مرةً بعد أخرى ، الم موسيقى يجر معه ذكرياتِ هذا اللحن الذي يحمله إلى الدته كلَّ ليلة .


صمت لأن العزف كان قد انتهى. وقد بدأ الحضُور بالهتاف والتصفيق ، تَمنى لو يَستطيع أن يصّفق له ، أو يريه مَهاراتِه بالتصفير فَقط فضل المراقبه .


-

تذَمر بملل وهَو يجول بعَينيه لخارج النافِذه .

فحتى لو آكتسى الطريق بـ خضرة الاشجارِ فإنه لن يقدر علَى التمتع بالنظِر إليْهآ وهذَا الظلآمُ لآ يغزوه سوى هلآل خآفت! .

مضت الدقائق  تجر بعْضها بعضا ، ولَم يتحرك سآكن الصمت بينه وبين لوهان القابع خلْف المقود فهاهو قد رآحَ يسلي نفسه بـ نفث دخان السجائر .

قَطب حاجبيه دلالة عَلى إنزعاجه ، سَعل مرتين ليضيف لإختِناقه لمسه تراجيديه 
" إفتح النافذه قليلاً ! " .

قالها بضجر ، ليسمح الفتى الاكبر للِرياح القوية أن تَخترق صمتهما وَتسحب الدخَان معها خارِجا .

راق لَه الضجيج الذِي أحدثه الهَواء بسبب سرعتِهما  
" بعد قليل سنمر بمحطة قريبة .. "

قَالها وهو يحاول إستِدراج الأطول ليشَاركه الحديث ، لكنه اوضح إمتِعاضا واضحا حين قال : 

" وماذا في ذلك ؟ "

" لنتوقف هناك ، اريد قهوة ! "

قهوة ؟! بدا ذلك له جميلاً يتناسب مَع هدوء وسكينة هذه الليله الطويلة  فـكل ذلك يحتاج شيئاً ذآ رآئحه قوية كـقهوة مركزة دآكنة مَع قليل مِن السكر .

***
" هل تريد بعض القهوة ؟ "

 إنه يملك إبتسامه جميله ، إبتسامه جميله دفَعتني لـ أن افتح زُجاج نافَذتي وَ آنظر لـ عينيِه الشاحبتين مُباشره !
" أجل ، لكن لا اريد الكثير من السكر " 

أومئ مع عَينين كالهلالِ ، لِيركض بأتجاهه الكِشك الصغير .


" هل أنظف السياره ياسيد ؟ "
فاجئه صوتٌ رقيق صدر من طفلٍ بالعاشره رِث الثياب بطوله الذي يكَاد يصل للنافِذه مع سطلٍ الى يساره مع مِنشفه داكنه على كتفه الهزيل .

كان ينتظر الاجابه وقد شّمر عن ذراعيه ولم تنته العشر درجات مئويه والتي أكسبت الليل بروده قارصه .

" لا .. ولكن إن احضرت لي كوب قهوة فستحصل على اجرة تعادل تَنظيفك لِثلاثة سَيارات " 
قالها سيهون بإبتسامه ، ليّردها ذلك الطفل مع ايمائة مَتحمسه ، ترك مِنشفته المهترئة والسطلَ جانبا ومضى راكضاً بنشاط .

 فدفعه انصرافه لتذكر الغائب منذ دقائق أذ دَخل نحَو المتجر وفي تخمين سابق منه الا ان هُناك علبَة سجائر أخرى سترافِقهم .

" هل تأخرت سيدي ؟ "

نفى صحة هذا الأسف بحركة من رأسِه ثم قال :
" انت شخص جيد ومِاهر حقا ! "

ورغم الا مَهارة خاصه تُوجد لشرف إحضار كوب قهوة إلا ان نَبرة الصِدق في صوته هي من منحت ذَلك الطفل تلك الإبتسامه السعيده إذ ردد بفرح " شكرا لك " .

أحتظن الكوب بين يديه بَينما يخرِج محفظته البنيه من جِيب معطفه الجلدي " كم هي الاجره أذن ؟ " " 9 دوﻻرات " .

لم يَستطع إخفاء اتساعاً كسى عينيه من هذا السِعر الذي كان يَعني له أن تنظيف سيَارة واحده تحت لهِيب الصيف او برودة الشتاء لم يعني سوى ثلاثه دولارات ! .

" ولكن يا سيد ليس معي فكه " 

إبتسم وقد اغلق محفظته سَريعا 
" ولا انا ! ، خذها كلها فأنا بحاجةٍ ماسة لهذه القهوة يا صغير "

لكن التردد الذي ظهَر على عينيه مَنعه من الذهاب ، وقَد سمح له بهذه الحركة ان يمُد كوبا بين يديه قائلا 
" آوهه يالغبائي ، لقّد ذهب صدِيقي لجلب القهوة وهذا الكوب إنما بلا فائده ! ، خذه انت كأجره على قطعك كل هذا الطرِيق ذهاباً وايابا . "

نَظر إلى محل صغير يبيع البَطاطا الحلوه الذي لم يَكن يتجاوز سوى عِدة أميال قليله ، ثم إلتفت اليه لِيقول :
" لا أستطيع يا سيد ! "

مَده له وأكمل بإنفعال " هل تريد مني أن ارمِيه اذن ؟! ، هذا سيكون اهداراً للمال !! "

سَحبه منه ببِطء ليقول وقد أنكس رأسه وردد :
" شكرا لك ياسيد "

لَمح الفتى الوسيم من بعِيد وهو يقترب ليقول للواقف امامه بلِطف " ساذهب الان لقد عاد صديقي .. الى اللقاء ! "

بادل سِيهون الوداع لينطلِق نحو ذلك المتجّر وبدأ يحدث تِلك السيده عن صَفقته الرابحه الذي حظِي بها وهي لم تُخفي سعادتها بالاوراق الخّضراء ، وَضع معداته جانباً وجلس على كرسي خَشبي ينتظِر قطعة بطاطا حلوه اتت بِها والدته ليستمتِع بها هذه المرة مع كوب قهوة .

" هذا المتجر جِيد للغايه ! "
قطَع لوهان تأمله للمَشهد ، التفت لمحدّثه الذي عاد مَع بكيس كبير مِن الطعام ، كان ذَلك سبباً ليخرج بتِلك النبرة المرحه .

" ماذا احضرت لنا ؟! "
قالها حين مد لَه الكيس لـيتفحصّه بعِنايه مقلباً بصره بين أغلِفة الحلوى الشهية .

أخرج دفتر ملاحظات صغير بعيداً عن انظار كاي المُنشغل بقيادة السياره الطويله ليكتب بهدوء وَقد أحاطت اذنيه سماعات بيضاء لتدير ضجيج يسكوا هَذا الصمت .

بعَد مدة من الكِتابه لم يشعر بنفسه وهو يغفو ، يميل رأسه ليحصل على وضعية مريحة أكثر ، يجعل انظار السائق امامه تبتسم على المَنظر اللطيف .

***

" هاقد وَصلنا " 

استيقظ مع إبتسامه باهته ليقول :
" شكرا لك ، لقد كان الطريق متعباً " 

إنتهى بهما الطريق باقرب فندق كما يَحدث دوما ، وكما هي عاداتُهم الطفوليه التي لم تمحِها رحلة الشباب لحسن الحظ .

فهما لَم يخفيا إنبهارهِما بالفندق وفَخامته وكثرة الانوار المشعه
ووفرةِ  الطّعام فِي البراد وروعة المنظر خلف النَافذه الزجاجِيه و الشّجار على الغرفةِ الاكبر والتسابق لأول من يكون له شرف الاستحمام -أنتهى بهما المطاف بالاستحمام سويا بغض النظر عن دقات قلبٍ عنيفه إمتزجت مع صوت المياه-

" لوهان "
نادى الفتى خلفه والذي كان مشغولاً بإرتداء بيجامه قطنِية مريحه .

" ماذا هناك سيهون ؟ "

نزلت صاعقه كادت ان تَجعل لوهان طريح الارض بِسبب قول سيهون " اريدك ان تدلك ظهري ~ "

حاول نفض الافكار المنحرفه عن راسه وتخيلاتِه لعضلات سيهون المُتناسقه ليقول وقد سيطر على لعثمته بِشكل بارع 
" حسنا لاباس ، استلقي على السرير من فضلك "

فعل سيهون كَما طلب مع خلعه لتيشرته المخطط بالوانٍ زاهية بعيدا عن الملابِس الرسمية .
" لوهاان ، استلقي فوقي لكي تستطيع فعلها جيداً ، لاباس انت خفيف "
قالها بتذمر من لمسات لوهان الخَفيفه متجاهلاً الوضع الذي سيّكونان فِيه بعيداً عن أنظار اي شخص .

* اللهي ساعدني !! ، إشعر بانني سافقد الوعي حالاً *
إبتلع وهو يشاهد خط ظهر سيهون الذي رسم بمثاليه بغض النظر عن البشرة الحليبية ناعمة الملمس ، كان ينزل بضغطاته الخفيفه للاسفل شيئا فشيئا بدون وعي .

مع إطلاق سيهون لأنآت متألمه هو غفى تحت تلك اللمسات اللطيفه متجاهلاً الشعور بتلك اليد ترفعه وتجعله يستلقي بطريقة مريحة اكثر .

أسند راسه على يده يتأمل تلك القِطعة الفنيه أسفله ، حتى مع وجود الهالات الخفيفه تحت عينيه المجهدة هو اقسم بانه يرِيد تأمله حتى الفجر .

لم تمضِي سوى عدة دقائق ليسقط ذلك الراس على صدر الاطول ليبادر باحتظان جسد -دميته المحشوه كما يظن- والتي بِطريقة ما أصبحت ضخمه جداً !
" تصبحين على خير ~ "

تمتم مع عيون ذابلة لم تسَاعده على فتحها ابداً مما جَعل لوهان ينام بسلام دون رميه خارج النافِذه .

****
انيوو  ~ أنا ادمن جديده وهذا اول ون شوت لي ، اتمنى تدعموني بالتعليقات تشيبال ♡ فايتنغ 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق